نمو الأسواق الناشئة لا يزال ضعيفا مع إنكماش روسيا

ربيع الأول 1436

إرتفع معدل نمو الإنتاج في الأسواق الناشئة العالمية بشكل طفيف في ديسمبر ولكنه ظل ضعيفاً بشكل عام وفقاً لآخر بيانات مؤشر ساب/اتش اس بي سي للأسواق الناشئة، وهو مؤشر شهري يستمد بياناته من التقارير الميدانية لمؤشرات مديري المشتريات في خلال ثلاثة أشهر إلى 51.7 نقطة من أدنى مستوى له خلال ستة أشهر في نوفمبر عند 51.2 نقطة ولكنه لايزال يسجل معدلا معتدلا من التوسع. وقد بلغ متوسط الأسواق الناشئة 51.4 نقطة خلال 2014م بشكل عام وهو أدنى مستوى له منذ عام حيث بدأ التسلسل في أواخر عام 2005.

وأظهرت البيانات بحسب القطاع استمرار انخفاض معدلات النمو في كل من قطاعي التصنيع والخدمات على الرغم من أن الأخير سجل توسعا أسرع على مدى ثلاثة أشهر.

وعكست أكبر اقتصاديات عالمية اتجاهات مختلفة في ديسمبر، حيث سجلت الصين المزيد من التراجع في معدل النمو بينما استمر الانتعاش الأولي في الهند. وسجلت البرازيل انخفاضا في النشاط للمرة الثامنة خلال تسعة أشهر وإن كان بمعدل أضعف في حين جابهت روسيا مزيدا من الانخفاض.

وظلت الضغوط التضخمية منخفضة في الأسواق الناشئة بشكل عام، مما عكس انخفاضاً في أسعار المدخلات والإنتاج في الصين، إلا أن روسيا شهدت ارتفاعا في الضغوط التضخمية المرتبطة بضعف الروبل، حيث وصلت أسعار المدخلات إلى المعدل الأسرع خلال 79 شهراً في حين بلغ تضخم أسعار الانتاج مستويات قياسية.

وارتفع كلاً من الطلبات الجديدة والتوظيف في الأسواق الناشئة في ديسمبر ولكن بمعدلات ضعيفة تاريخياً كما انخفض مستوى الأعمال غير المنجزة للشهر السادس على التوالي.

وارتفع نمو الإنتاج في القطاع الخاص غير البترولي في الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر إلى ثاني أعلى مستوى له منذ بدأ الدراسة مدعومة بزيادة كبيرة في الطلبات الجديدة. وقد أستمر بناءا على ذلك زيادة عدد الموظفين مواصلاً الاتجاه الملاحظ منذ يناير 2012م.

كما توسع القطاع الخاص غير البترولي في المملكة العربية السعودية بأسرع وتيرة له في ديسمبر. ووجد النمو دعما إضافيا من الأعمال الجديدة. وقد أشارت التقارير بأن الإعلان والطلب الأقوى عموما قد دعم الارتفاع الأخير في الأعمال الجديدة.

وسجلت بيانات ديسمبر استمراراً في التحسن الاقتصادي في القطاع الخاص غير البترولي في مصر الذي بدأ في أغسطس. وارتفع كلاً من الإنتاج والطلبات الجديدة بأقوى معدلات وزادت الشركات نشاطالمشتريات بشكل أكبر. وعلى ضوء ذلك انخفض التوظيف للمرة الأولى خلال أربعة أشهر كما انخفضت أسعار البيع للشهر الثاني على التوالي، بينما استمرت تكاليف المدخلات بالارتفاع بمعدل ضعيف نسبياً.

وتباطأ الارتفاع الأخير في القطاع الخاص بجنوب أفريقيا في نهاية العام حيث انخفض كلاً من الإنتاج والطلبات الجديدة. وعكس الانخفاض في إجمالي الطلبات الجديدة إلى حد كبير ضعف الطلب في السوق المحلي حيث ارتفعت طلبات التصدير الجديدة للشهر الرابع على التوالي بمعدل أقوى منذ فبراير 2013م. وأشارت بعض التقارير إلى تحسن الطلب من الأسواق الأوروبية.