مؤشرSABB للأسواق الناشئة EMI في الربع الأول من العام

رجب 1433

صعود المؤشر إلى 53.4 نقطة في الربع الأول في قطاعي الصناعات و الخدمات.

ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج يدفع إلى استمرار ارتفاع أسعار التكاليف إلى ثلاث سنوات اهتمام صناع القرار يتحول إلى تعزيز النمو في مرحلة التشديد الكمي.

صعد الإنتاج في الأسواق الناشئة في الربع الأول من عام 2012 بأسرع معدل له في تسعة أشهر نتيجة لاستئناف التوسع المستمر في النمو في قطاع الصناعات واستمرار التوسع في نشاط قطاع الخدمات، وفقًا لما أظهره مؤشر SABB HSBC للأسواق الناشئة.

ودفع ارتداد الأسواق مؤشر الأسواق الناشئة للصعود من 52.4 نقطة في الربع الرابع من 2011 ليسجل 53.4 نقطة خلال هذا الربع، مما يعكس استمرارية توسع النشاط لدى مزودي الخدمات، مع وصول النمو لذروته في ثلاثة أرباع. في الوقت ذاته، شهدت الشركات الصناعية زيادة الإنتاج للمرة الأولى خلال ثلاثة أرباع السنة، وإن كان ذلك بمعدل هامشي فقط.

وانسجاماً مع الاتجاه المُتبّع خلال عام 2011، تفوق نشاط قطاع الخدمات على قطاع الصناعات، وكان لانخفاض الأداء في الصين الأثر السلبي الأكبر على قطاع الصناعات، حيث أعلنت الشركات المُصنعة في ثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم عن تراجع في الإنتاج للربع الثالث على التوالي، مع وصوله لأسرع وتيرة له في الربع الأخيرمن العام المنصرم. كما كانت قراءات مؤشر إنتاج المصانع بين أدنى القراءات التي تم تسجيلها.

كانت الصين هي الدولة الوحيدة من بين الدول الأربع الكبرى الناشئة التي تسجل إنتاجًا أقل لدى قطاع الصناعات في الربع الأول. وشهدت الهند نمو الإنتاج إلى أعلى قراءة له خلال ثلاثة أرباع، في حين سجلت البرازيل زيادة في الإنتاج للمرة الأولى منذ الربع الثاني من عام 2011. وفي نفس الاتجاه الإيجابي وبدرجة أقل، شهدت روسيا تراجعاً في نمو الإنتاج إلى ما يقرب من التراجع المسجل في الربع الثالث من عام 2011 عندما سجلت أدنى مستوى نمو في تسعة أرباع سنوية متتالية. في نفس الوقت ظل نمو الطلب على البضائع التي تنتجها الشركات المُصنعة في الأسواق الناشئة ثابتاً في الأسواق العالمية خلال الربع الأول، مع هبوط هامشي في أعمال التصدير الجديدة. وسجلت الهند فقط من بين الأسواق الناشئة الكبرى نموًا في طلبات التصدير الجديدة.

يقول ستيفن كينج، كبير خبراء الاقتصاد لدى HSBC: "أظهر مؤشر الأسواق الناشئة الأخير حصانة نسبية تتمتع بها الأسواق الناشئة في مواجهة الجمود الاقتصادي الذي تعاني منه الأسواق المتقدمة، إذ ما يزال أمام الكثير منها سنوات عديدة للحاق بالركب ، مما يشير إلى أن معدلات النمو لديها – مدفوعة بالتوسع الحضري المستمر إلى جانب زيادة القدرة الإنتاجية المرتبطة بتحسن الوصول إلى رأس المال العالمي – ستظل مرتفعة بشكل كبير عما عليه في الغرب، ولديها الكثير من الأدوات المتاحة بما في ذلك خفض أسعار الفائدة، وخفض نسبة الاحتياطي، وإذا لزم الأمر، الحوافز المالية.

"ورغم مرور ربعين متتاليين من النمو، ظل مؤشر الأسواق الناشئة عند مستوى منخفض نسبيًا،ويعود السبب في ذلك إلى حد كبير إلى تراجع طلبات التصدير في الصين إضافة إلى تراجع الطلب المحلي نتيجة محاولات السيطرة على الضغوط التضخمية من خلال التشديد الكمي. حيث شهد التضخم في الأسواق الناشئة ترجعًا كبيرًا خارج الهند، رغم عودة أسعار النفط إلى الارتفاع، وتحول صناع القرار من التركيز على الحد من التضخم إلى تعزيز النمو.

"لا زال يتعين على الدول الناشئة موازنة مخاطر النمو المنخفض جدًا مقابل تهديد – ما لم يكن ذلك في الحقيقة – التضخم الكبير للسلع الأساسية إلا أن التوقعات الإيجابية ظلت مشجعة مع توقع الصين والهند والبرازيل والمكسيك لأن تكون من بين أكبر عشر اقتصاديات في العالم بحلول عام 2050.”

وفي هذا الربع أيضاً، سجل نمو نشاط الخدمات معدلات قوية في البرازيل (الأسرع في قرابة أربع سنوات)، والهند (الأعلى خلال ثلاثة أرباع)، وروسيا. في الوقت نفسه، جاءت التوقعات الإيجابية للأعمال في قطاع الخدمات للأثني عشر شهرًا المقبلة هي الأعلى في عام ونصف، مع تحسن الثقة بشكل عام وإن كانت لا تزال عند مستويات أضعف من المتوسط العام لسياق الدراسة، وكان مزودو الخدمات في البرازيل الأكثر تفاؤلاً حول توقعات العمل للعام المقبل لأول مرة منذ الربع الأخير من عام 2007.

ربعً آخرُ من تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج استهله هذا العام ومدد فترة ارتفاع الأسعار الحالية إلى ثلاث سنوات، ويتضح ذلك في قطاع الخدمات أكثر مما عليه في قطاع الصناعات، وكان أقوى في الهند عما عليه في الصين. وفي حين حمَلَت الشركات بعضاً من هذه التكاليف إلى العملاء، كان معدل التضخم متواضعاً مقارنة بالأسعار المرتفعة. من جهة أخرى شهد قطاع الصناعات تخفيض أسعار المنتجات للربع الثاني على التوالي، في حين أبلغ مزودو الخدمات عن زيادة طفيفة في التضخم، وكانت الصين السوق الوحيدة بين الأسواق الناشئة الأربعة الكبرى التي سجلت تراجعًا في أسعار البيع بشكل عام في الربع الأول. تاريخ 15 ابريل 2012